بالتخيل يصنع المجد .
بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم إني أسألك علما نافعا و رزقا طيبا و عملا متقبلا.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
تاريخ اليوم 22 غشت 2020 الساعة :20 15
أرحب بك أيها الزائر في مدونتي ركن الـتـــــــأمل ، كما هو ظاهر من العنوان فإنني بحول الله
سأحاول كتابة مقالة أبين فيها قيمة التخيل في تحقيق النجاح .
صراحة لم أكن أعرف شيء عن هذا الموضوع،
نظرا لأنني أعيش في مجتمع لا يعطي قيمة للتنمية الذاتية و يقتصر فقط على إستهلاك
ما كتبه الغرب في هذا المجال.
الخيال و ما أدراك ما الخيال.
الخيال في وقتنا الحالي أصبح مهارة يجب
على كل باحث عن النجاح أن يتعلمها كيف؟
أنت أحمق يا حمزة... هل أنت مستوعب ما
تقوله؟ نعم ستظن على أنني أحمق و لكن هذا لا يشكل لي مشكلة و سأقول لك تابع قراءتك
للمقالة حتى النهاية فأنا متأكد كل التأكد أنني سأقنعك بأهمية التخيل في تحقيق النجاح.
و أنا أبحث في هذا الموضوع، و جدت فيديو
على يوتيوب تتكلم فيه إحدى المدربات المغربيات ( ربيعة الغرباوي منيب) عن الخيال
الإبداعي أو التصور الإبداعي و ما أثارني هو طريقة بداية تطرقها للموضوع بحيث أنها
بدأت بمثال رائع و كان كالتالي:
الأن أغمض عينك و تخيل معي و كأنك تعض
الليمونة، تذوقها جيدا، مذاقها حلو و حامض... قشعريرة اليس كذلك...
و لكن هل تذوقتها حقيقة؟
لا بل تخيلت نفسك أنك تتذوقها و لكن
الأمر بدى لك و كأنه وقع بالفعل.
هذا المثال يجعلنا نفهم أمر جد مهم و هو
أن عقلنا الباطني ( اللاواعي) لا يفرق بين الحقيقة و الخيال، أنت تذوقت الليمونة في
خيالك و عقلك الباطن صدق الأمر و كأنك تذوقتها حقيقة.
إن هذا المبدأ يجعلنا نستنتج أهمية
التخيل في تحقيق النجاح، تخيل نفسك أنك تحقق الهدف الذي سطرته بماذا تشعر،
سعادة...
إن تخيل أهدافنا يجعلنا متحفزين للعمل،
و عقلنا الباطني يقوم هو الأخر بمساندتنا فهو مؤمن بالفكرة و سيفرش لك
الطريق بالورد - مع بعض العراقيل و لكن ستتغلب عليها بإذن الله و قوته - حتى تصل الى مرادك بإذن الله.
في بعض الأحيان يجد بعض الناس مشكلة في
هذا الأمر ألا و هي الشك، يقول لك أنا أتخيل و لكن اشك في قدراتي و مؤهلاتي مما
يجعلني أبتعد عن هدفي بدل من أن أقترب منه. قف هنا الأمر جد واضح و سأشرحه لك و أنا
واثق بأنك من بعد قراءتك للأسطر التالية ستجد الحل سهلا جدا.
عندما نتخيل يجب علينا أن نتخيل أنفسنا
أننا نحقق الهدف في المستقبل في حالة ما إذا أردت ضمان النجاح مثلا:
يونس مسؤول موارد بشرية بإحدى الشركات لديه
مجموعة من الأهداف في حياته أهمها أن يحصل على دبلوم في التسويق، فبعد ما سجل نفسه
في الجامعة وجد صعوبة كبيرة في موازنة وقته بين العمل و الدراسة و
بدأ شيء فشيء يبتعد عن هدفه بل قرر أن يتخلى عنه، و في أحد الأيام سأله صديقه في
العمل كيف تسير أمورك مع الدراسة؟
فأجاب: لقد تخليت عن الدراسة نظرا لعدم قدرتي على الموازنة بين العمل و الدراسة و البيت.
فأجاب: لقد تخليت عن الدراسة نظرا لعدم قدرتي على الموازنة بين العمل و الدراسة و البيت.
فصديقه تعجب من الأمر لأن يونس كان حلمه
منذ دخوله للشركة هو أن يحصل على دبلوم تسويق فهو يحب هذا المجال حبا شديدا.
أين حلمك يا يونس تبخر أم ماذا؟
الم تكن متحفزا بما فيه الكفاية للحصول
على الدبلوم؟
لا أضن أنك لم تكن تعلم بصعوبة الأمور
من الأول؟
إنك تقدم لنفسك أعذار لا أساس لها من
المنطق حتى تهرب من تحقيق هدفك
الحل معي يا يونس
الحل هو عليك بالخيال، تخيل نفسك أنك
حصلت على دبلوم، تخيل فرحة زملائك في العمل، تخيل الكلمات الخارجة من مديرك التي
تهنئك، تخيل فرحة زوجتك و ابتسامتها، تخيل مشاعرك و أنت تمسك الدبلوم في يدك نعم
شعور رائع فقد حصلت على الدبلوم يا يونس.
هذا يسمى التخيل الذي يصنع المجد، عندما
سيتخيل يونس نفسه أنه حصل على دبولمه في الحاضر كأنه يقول لعقله الباطن أنا حصلت
عليه بالفعل، فسيظل يعمل على هذا الهدف دون تشتت في التركيز، بما أن العقل الباطن
تبنى الفكرة فلا خوف على يونس.
قال المؤلف الأيرلندي الشهير جورج
برنارد شو :
"الخيال هو بداية الإبداع، إنك تتخيل ما ترغب فيه، وترغب فيما
تتخيله، وأخيرا تصنع ما ترغب فيه"
إذا كنت عزيزي القارئ لا تستغل طاقة
الخيال التي وهبك الله إياه فسأقول لك سارع في استغلالها، فمعظم الناجحين أكدوا
على فاعليتها حتى أنشتاين قد أكد أن الخيال أهم من المعرفة، فالتخيل سيجعلك تبدع، و
بالإبداع تتميز في الكون، و بالتميز تصبح ملهما للناس، و بالإلهام تكسب قلوبهم.
تخيل أيها القارئ فبتخيل يصنع المجد.
بقلم: حمزة سبكي
----------------
مصادر تم الإعتماد عليها:
للتواصل معنا:






لا يوجد تعليقات
أضف تعليق